الحالة المتصلبة للدولة في قدرتها على الحراك - ليس في الشارع فحسب ولكن على شاشات الكمبيوتر أيضا. فباستخدام الفرص التكنولوجية الجديدة، البريد الإلكتروني، والتدوين وبخاصة كتاب الصداقة"الفيسبوك"، حاول ما يقرب من 70 ألف شاب من المتعلمين التشبيك سويا لإنتاج ما عرف بعد ذلك بحركة السادس من أبريل الشبابية. وباستخدم هذه القناة لشن حملة ض د القهر السياسي والركود الاقتصادي والوساطة والمحسوبية، قدم الناشطون الصغار طريقة جديدة لصنع السياسة، خطوة إلى الأمام أكبر مما فعلته حركة كفاية من قبل (17) . ونحن لا نستطيع أن نحكم الآن على الكفاءة السياسية لهذه اللاحركات ما بعد الحداثية، ولكنها تساعد على تأكيد الحقيقة التي مفادها أن المهمشين يستخدمون أي فرص لزعزعة هيمنة الدولة و الدفع نحو التغيير. ومع ذلك فإن هذه النقطة لا تعني أنهم ينتظرون الفرص ولكنها تعني أنهم يخلقون هذه الفرصة ذاتها.
وقد نسأل عند هذا الحد هذا السؤال: ما الذي يمثله الشباب باعتباره قوى سياسية في الشرق الأوسط الإسلامي؟ وهل تملك الحركات / أو الحركات الشبابية القدرة على إحداث تحول سياسي ديمقراطي؟ إذا ما كانت الحركات الشبابية، كما أكدنا هنا، هي حركة ترتبط بالمطالب وباستعادة الشبابية، فإن إمكانية إسهامها في حدوث التحول أو المقرطة، سوف يعتمد على قدرة السلطات السياسية والأخلاقية على التكيف مع المطالب الشبابية. و إذا ما تم التكيف مع هذه المطالب، فإن الحركات الشبابية بحكم تعريفها سوف تتوقف عن الوجود، وسوف يظل الشباب صغار السن محافظا من