الناحية السياسية شأنه شأن أية جماعة اجتماعية أخرى. إن الشباب يحتاجون، لكي يصبحوا فاعلين في التحول الديمقراطي، إلى أن يفكروا تفكيرا سياسيا، ويمارسوا السياسة، كما اتضح في النشاط الذي قامت به حركة 6 أبريل في مصر في عام 2008 م. إن النظم الدينية المذهبية السائدة في مجتمعات الشرق الأوسط تمتلك قدرة محدودة على أن تستوعب الأطر الفكرية الحياتية الشبابية المعولمة، وبسبب هذا فإن الحركات الشبابية يمكن أن تعد بقدرة على التحول و المقرطة. ولذلك فإن الشباب المسلم، ربما يكون متشابها مع نظرائه غير المسلمين، يظل في صراع مستمر لتأكيد الشبابية واستعادتها، عن طريق الاستفادة من القنوات المتاحة، بما في ذلك الرجوع إلى الدين أو الابتعاد عنه. ان السمة الرئيسية التي تميز الوسط المعيشي الفكري (الهابيتوس) الشباب المسلم أو صبغته هي المراوحة (التفاوض بين النزعة الشبابية والنزعة الإسلامية، كما تتأثر بالظروف السياسية و الاقتصادية.