السياسي، هذا إذا كانوا يعرفون شيئا عنه أصلا، وهم يروحون ويجيئون بين الاستماع إلى عمرو دياب (نجم البوب) والاستمتاع إلى عمرو خالد، ومن حضور الحفلات إلى حضور الصلاة، وفي نفس الوقت فإنهم يشعرون بعبء الضبط الاجتماعي الثقيل الذي يمارسه الكبار والمدرسون والجيران. إن الشباب المصري قد نشأ وترعرع في ظرف ثقافي وتراثي تربوي غالبا ما يكبح الفردية والتجديد، ومن ثم فإنهم يجبرون على تأكيدها (الفردية والتجديد) بطريقة اجتماعية"عبر"الموضة. ولذلك فإن هذه الثقافة الفرعية الدينية قد تجسدت من خلال الشباب عبر"ظاهرة عمرو خالد"، وعبرت بذلك عن شكل من أشكال الموضة"بالمعنى الدلالي- أي بمعنى إيجاد مخرج يعمل على تكيف الميول الإنسانية المتناقضة: التغيير والتكيف، الاختلاف والتشابه، الفردية والقيم الاجتماعية. إن اللجوء إلى هذا النوع من التقوى قد س مح النخبة الشباب الصغير بتأكيد فرديتهم، والاضطلاع بالتغيير، م ع الالتزام بالمعايير الجمعية والتوازن الاجتماعي). >"
إن هذه الاستراتيجيات، على الرغم من أنها استراتيجيات تجديدية قد تكيفت مع النظام السائد للقوة، الأمر الذي يعني أن الشباب المصري قد ظل إلى حد كبير، لا يمارس حراكا في ضوء الكوابح السياسية والاجتماعية القائمة. ولقد أكدت الثورة السلبية"(الثورة الصامتة المصرية هذا النوع من اللاحراك عن طريق فتح المجال لممارسة درجة محدودة من التجديد، ولكن داخل النظام السياسي للدولة المدنية الدينية". لم يحدث إلا في نهاية العقد الأول من القرن 21 أن بدأ الشباب المصري في التحرك الجمعي، وكسر