الصفحة 544 من 596

هذا الخطر"فيما يتصل بالأمن القومي (5) . ولقد أشار مسئولون حكوميون إلى أن تحلل السلطة الاجتماعية، وغياب الأباء وعمل المرأة تعد أسبابا لهذه"

الظاهرة المخيفة" (1) . أما الخبراء فإنهم يشيرون إلى مشكلة الإسكان، كما يشيرون بشكل خاص إلى غياب الإشراف الديني على الشباب (93) . ولكن الشباب، في الواقع، يستخدمون هذا النظام التقليدى للتعبير عن عواطفهم داخل النظام الاقتصادي والأخلاقي القائم، وليس خارجه أو ضده، وذلك للالتفاف حول القيود المفروضة على المواعيد الغرامية بين الذكور والإناث في الخارج، وكذلك القيود الاقتصادية المفروضة على الزواج الرسمي (4) . وبنفس المنطق فإن شباب الطبقة الدنيا يلجأ، مع قدر من التكيف والتعديل أيضا، إلى مناسبات دينية مثل شهر رمضان (وقت الصيام) ، و عيد الأضحى، والاحتفال بموالد الأولياء بوصفها مناسبات للالتقاء الاجتماعي والتحلل من القيود. >"

والمحقق أن ظاهرة عمرو خالد، وهو أشهر داعية مصري بين الشباب، الذي بدأ يتحدث منذ بداية التسعينيات عن التقوى وأخلاقيات الحياة اليومية، تقول إن هذه الظاهرة يجب النظر إليها بطريقة مشابهة على أنها إعادة اختراع الأسلوب التدين الجديد الذي ينتهجه الشباب المصري المتعولم). فالشباب المصري، ذو الرؤية العالمية، يدفع (أو يشجع) إقامة ثقافة فرعية دينية جديدة - ثقافة تعبر عن أسلوب جديد متميز في اللغة والذوق والرسالة، ويظهر صدى لهذه الثقافة الفرعية في نقد الشباب للأسلوب التربوي الأبوي وللسلطات الأخلاقية، ويكشف هذا الشباب المتعولم عن توجهات تبدو متناقضة؛ هم متدينون بحق، ولكنهم لا يثقون في الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت