إعادة تعريف التدين الخاص بهم، وكيف يعيد صياغة الصورة الذهنية حوله، وذلك من أجل التوفيق بين رغباته الشبابية ومواءمتها لمتطلباته الفردية، والتغيير، والمرح، و"الخطيئة"داخل النظام الأخلاقي القائم. وبهذه الطريقة فإنهم لا يعيدون تعريف التدين فقط ولكنهم يعيدون اختراع أفكار حول الشبابية أيضا. وقد عبر طالب يبلغ من العمر 19 سنة عن ذلك بقوله:"إن الشباب في مرحلة المراهقة يفعلون نفس الشيء، فلا يوجد حلال أو حرام في هذه السن (39) . وبنفس الطريقة تنظر كثير من الفتيات إلى أنفسهن باعتبارهن فتيات مسلمات ولكنهن لا يرتدين الحجاب إلا أثناء رمضان أو س اعات الصيام فقط. وكثير من هن يتكيفن مع الأمر بتغطية شعورهن بعد الزواج عندما تنتهي مرحلة شبابهن."
إن الشباب المصري يلجأ إلى عملية التجديد المتكيف لكي يؤكد وسطه المعيشي والفكري أو صبغته في إطار الكوابح السياسية والأخلاقية القائمة، وهذه الاستراتيجية تعيد تعريف المعايير السائدة والأساليب التقليدية لتتلاءم مع المطالب الشبابية. كما تعيد اختراعها. ولذلك فإن صغار السن لا يبتعدون بشكل جذري عن النظام السائد، ولكنهم يستخدمونه لخدمة مصالحهم (80) . وتجسد ممارسة الزواج العرفي (غير الرسمي المنتشرة على نطاق واسع منذ نهاية التسعينيات هذه الإستراتيجية، إن الزواج العرفي هو زواج مقبول دينيا ولكنه يتم عبر عقد شفوي غير رسمي يتطلب شاهدين، ويتم بشكل س ري. ولقد تحدثت وزيرة الشئون الاجتماعية المصرية عن أن نسبة 17% من طالبات الجامعات قد انخرطن في زواج عرفي، مسببين بذلك قلق عام من