الصفحة 540 من 596

الشاب بين الدين و المرأة والشرطة في سعيه نحو تحقيق حاجاته الروحية والدنيوية). حيث يقول:"لقد تعودت على الصلاة قبل الذهاب إلى دهب، ولقد كانت علاقتي بالله قوية وروحية، أما الآن فعلاقتي بالله غريبة فأنا دائما ما أطلب منه أن يرسل إلى امرأة، وعندما يحدث ذلك أطلب منه أن يحميني من الشرطة (7) "

وقد يبدو هذا الأمر متناقضا، ولكنه يعبر في الواقع عن مزيد من التأكيد ومزيد من التكيف. إن الشباب يستمتعون بالرقص وموسيقى الراف، والعلاقات المستترة، والمرح، ولكنهم يجدون في نفس الوقت سكينة وراحة في أداء الصلوات و الإيمان. وقد عبر أحد طلاب القانون في القاهرة عن ذلك بقوله:"إنني لا أفعل الأشياء الشريرة فقط، ولكني أفعل الخير والشر منا. فالأشياء الخيرة تعمل على إزالة الأشياء الشريرة" (1) . وهناك شاب يبلغ من العمر 20 سنة، وهو متدين، ولكنه يحتسي المشروبات الروحية"ويجرب كل شيء"، بما فيها"تدخين النارجيلة في جماعة لتأكيد رجولته". إنه يصلي بشكل منتظم، راجيا الله أن يعفو عن أعماله السيئة. إن هذه الحالة من المراوحة

، أي هذه الحالة الإبداعية من الذهاب والإياب"، تلخص كيف حاول الشباب"

(2) أعتقد أننا يجب أخذ هذه الأمثلة بحرص شديد ولا نعمم منها على القطاعات العريضة

من الشباب. فهذا الرأي يمكن أن يدفع بالقول بأن الملتزمين دينيا يتشددون في التزامهم من أجل إبراز هويتهم الدينية، في مقابل من يبرزون هويتهم الحداثية الاستهلاكية على الرغم من وجود أنماط متنوعة داخل كل نمط من هذين النمطين الكبيرين، و أحسب أن المصادر التي اعتمد لا ترق إلى المصادر الموثوق بها؛ لأنها في معظمها أوراق بحثية لطلاب قد يسعون في أبحاثهم إلى الحالات المتطرفة التي لا تعبر عن التوجه العام. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت