لقد كان ينظر إلى الشباب المصري خلال حقبة كاملة نفس النظرة التي ينظر بها إلى الناشطين الإسلامويين الذين يشنون حروب عصابات، ويخترقون حرم الجامعات، أو يحفظون القرآن في المساجد الخلفية في الأحياء العشوائية الفقيرة، ولقد كانت السلطات الأخلاقية والآباء، والمراقبين الأجانب يتوقعون منهم أن يتصفوا بالتقوى ويلتزموا بالنظام الأخلاقي في الإسلام التزاما حرفيا، وحتى في حياتهم اليومية كان التيار المسيطر من الشباب يتحدون الصورة الذهنية المأخوذة عنهم، وغالبا ما كانوا يصدمون السلطات الأخلاقية بإبداء اعتراضهم على نحو مباشر ومفتوح. ولقد عبرت طالبة تبلغ من العمر عشرين عاما بالقاهرة عن ذلك بقولها:"إن الشباب في هذه البلد يثور ضد التقاليد القديمة". واستمرت قائلة:"نحن نبتعد عن مساراتكم؛ ونحن لا نرغب في أن نعيش نفس حياة الأجيال المتقدمة في العمر. إن المرأة التي تدخن الشيشة هو أقل أشكال السلوك الصادمة المتصلة باستمرار التمرد. إن عليكم أن تواجهوا التغير وتستوعبوا جيلنا،"
لا تعاملونا كما لو كنا أطفالا. ان جيلنا قد تعرض أكثر من أجيالكم (تقصد الرياح التغيير) وهذه حقيقة بسيطة (64) .
ولقد كشفت التقارير، عن جماعة الشباب الذين أطلق عليهم"عبدة الشيطان"في يناير 1997، ليس فقط عن حجم الهلع الخلقي المنتشر حول تعرض الشباب للخطر من جراء ثقافة العولمة، ولكنها كشفت أيضا عن أن هؤلاء الشباب يعبرون عن نوع متام من تأكيد الذات. فقد درج المئات من صغار السن من الأسر ميسورة الحال على الاجتماع في مساء كل خميس في