الصفحة 530 من 596

الرسمي حول"مشكلة الشباب (99) . فقد أصبح حماية الشباب من الأمراض السياسية والأخلاقية مسألة"أمن قومي". وكان على وزارة الشباب، بما تملكه من قدرة على إدارة أربعة آلاف مركز للشباب، كان عليها أن تساعد في تحقيق هذه الأهداف، كما قدمت قروضا حكومية لتمكين الشباب من الاستقرار والزواج عن طريق شراء شقة)، وكذلك تمكينهم من الحصول على تسهيلات في خدمة المعلومات والاتصالات، والحصول على تدريب فني عبر المنظمات غير الحكومية. وفي الوقت نفسه فقد قامت مراكز الشباب، وهي أشبه بمنظمات غير حكومية تحت قبضة الحكومة، بتنظيم معسكرات صيفية ومناظرات وحفلات ترفيهية، وبرامج تدريب، وقوافل للتعليم الديني، وأحداث رياضية. ولكن الأحوال السيئة لمعظم هذه المراكز، وفقر تجهيزاتها، وتدهور ملاعبها، وفقر مكتباتها، جنبا إلى جنب مع قبضة الدولة عليها، قد حولتها إلى أماكن غير قادرة على إنجاز هذا الهدف الكبير. فغالبا لا يذهب إلى هذه المراكز إلا شباب الطبقة الدنيا ومعظمهم من الذكور. ولذلك فقد ظلت هذه المراكز مراکز بدون شباب"، كما عبرت عن ذلك إحدى المجلات الأسبوعية (1) . وإذا ما كان لنا أن نشتق معني من"اللقاء السنوي المتلفز الرئيس الجمهورية مع الشباب المصري"، فإن هذا المعنى سوف يدل على

عدم الثقة التي تفصل الشباب عن الدولة (1) . فالشباب يهتمون بالفضاءات التي لا تملكها الدولة، والتي لا تشكل بالنسبة للسلطات الأخلاقية والسياسية سوى أهمية ضئيلة، إن الشباب يركنون إلى الممارسات الثقافية للحياة اليومية التي يمكن أن يؤكدوا من خلالها مطالبهم الشبابية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت