الصفحة 528 من 596

بعض المبادرات الشبابية الأصيلة مثل المنظمة غير الحكومية المعروفة باسم جمعية فتحي خير. أن الفكرة السائدة هي أن الدولة، وليس المواطنين، هي التي تتولى مسئولية تقديم الخدمات الاجتماعية

من الواضح إذن أن الشباب يدخلون تحت لواء الثورة الصامتة أو السلبية"، التي تأخذ فيها الدولة الدينية العلمانية Seculareligious بزمام المبادرة لتحقيق التغير عبر خليط من التنازلات والضبط. إن الشباب المصري لم يكن قط تحت نفس الضبط الأخلاقي والسياسي الذي يتعرض له نظيره في إيران أو السعودية، ولذلك فإنهم، وبالاعتماد على قدرتهم الاقتصادية والاجتماعية، كانوا قادرين على الاستماع إلى الموسيقى، ويسيرون على خطوط الموضة، ويتواعدون مع الجنس الآخر، ويستمتعون بما هو متاح من المرح ويندمجون في الاتجاهات العالمية بمجرد أن يتعرفوا على حدودها، والتي لا يجب تجاوزها إلا في نطاق السلطة الأخلاقية والدولة. لقد كان الشباب هنا متكاملين مع الدولة ومنقادين لها."

ولكي تقوم الدولة بهذه المهمة فقد كان عليها أن تقدم للشباب ما يرغبون فيه من تقدم علمي أو تعليم تقني لكي يستطيعوا أن يسايروا العالم، وكان عليها في نفس الوقت أن تقودهم إلى مجال التقوى الدينية من أجل أن تضبط التاثيرات الثقافية الخارجية من ناحية، وتساير الإسلام السياسي الذي ينمو داخليا من ناحية أخرى). والواقع أن القرار الرئاسي الذي اتخذ في عام 1999 بإعادة تسمية المجلس الأعلى للشباب الذي أسس في عام 1995) ليصبح وزارة الشباب والرياضة، هذا القرار عكس قدرا من القلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت