للدراسات السياسية والاستراتيجية عن أن 97% من الشباب الصغار غير مقيدين في جداول الانتخاب (59) .
إن عدم الثقة في الألعاب الانتخابية قد دفعت بالشباب بعيدا عن السياسة، كما أن القيود التي فرضت على ممارسة السياسة داخل الحرم الجامعي قد قيدت الحراك السياسي للشباب. أما الحراك الذي أظهره ش باب الشريحتين الوسطى والدنيا من الطبقة الوسطى داخل الحركة الإسلاموية أثناء حقبة الثمانينيات، هذا الحراك لم يكن له نظير في الحقول السياسية. ففي نهاية التسعينيات كان النشاط السياسي في الجامعات محدودا، حيث كان أمن الدولة يتدخل لمنع مرشحين التيار الإسلامي واليساري و الناصري من التسابق للدخول في اتحادات الطلاب. ولم يأخذ الحراك السياسي والاجتماعي دفعة إلا مع بداية عام 2000 حين أعادت إسرائيل احتلال المناطق الفلسطينية). إن الانخراط الملحوظ للشباب المصري في جمع الطعام والدواء للفلسطينيين كان بلا شك مجالا للتعبير عن النزعة التطوعية للشباب، ولكنه كان ناتجا أيضا عن الانزعاج الأخلاقي والسياسي من محاصرة الفلسطينيين عن طريق الانتهاكات القهرية التي ينفذها حزب الليكود. وفيما عدا ذلك، فإن الشباب لا يظهرون سوي اهتمام طفيف بالخدمة العامة أو التطوع. وحتى شباب عائلات النخب، الذين تمكنهم مواردهم المالية والاجتماعية من أن يصبحوا المصدر الرئيسي للعطايا (أو المنح) ، هذه العائلات ظلت في حال ثباتها. فمن بين كل عشرين طالب من طلاب الجامعة، نجد واحدا فقط هو الذي ينشغل بأمور التطوع (**) . ويستثنى من ذلك