أحد المباني المهجورة، للالتقاء ببعضهم والتمتع بالمرح، وأهم من ذلك الرقص مع أصوات الموسيقى النحاسية الثقيلة. ولقد دلت التغطية الإعلامية المثيرة، والتي استمرت لستة أسابيع، جنبا إلى جنب مع القبض على عدد كبير من الشباب المتهمين"بعبادة الشيطان" (والذين أفرج عنهم فيما بعد لنقص الأدلة) أكدت وجود ثقافات فرعية سرية لا يعلم بها من الكبار إلا النزر اليسير. ومع ذلك فإن الثقافة الفرعية للموسيقى لم تمت كلية بعد أن انتهت أسطورة عبدة الشيطان. فقد ظهرت مرة أخرى في شكل من أشكال حفلات الراف Ralve (3) . ولقد بدأت حفلات الراف المصرية بفرق صغيرة وحشود صغيرة، ولكن ساعدها التنظيم المهني والانتشار التجاري بعد عام 1998، على الانتشار بسرعة. لقد جمعت هذه الموسيقى جذور موسيقية من كل أنحاء العالم، بما فيها الموسيقى الشعبية المصرية، واتجهت نحو النخب الشبابية التي تهوى"المتعة والإثارة وأحدث أساليب الموضة، و أساليب الحياة (55) . لقد أصبح الراف بالنسبة لكثيرين"جماعة من الناس يجب أن تكون ناضجا حتي تعرفهم، أو على الأقل تدركهم، فهم جماعة متمركزة حول هدف مشترك وهو الموسيقى". لقد كانت جماعات الراف المصرية متحررة جنسيا إلى حد كبير، ولكنها كانت تنخرط في تعاطي المشروبات الروحية والمخدرات. ولقد أوضحت الدراسات في الواقع أن تجربة تعاطي المشروبات الروحية تنتشر في"
(*) ظهر هذا المفهوم في أواخر الخمسينيات لوصف"الحفلات البوهيمية"التي يستخدم فيها
الموسيقى الصاخبة و أضواء الليزر والدخان والرقصات التي تشبه حالات الجنون والهذيان، كما تم استخدامه لوصف"ثقافة الشباب". وقد وصف أفراد الراف"Rivers"بأنهم كقطيع من الحيوانات، كما أطلق هذا المسمى أيضا على موسيقيين البوب. المترجم)