وتسريحات الشعر)، وأنماط النشاط (حضور حفلات معينة والتردد علي محلات معينة للموسيقى) ، والأماكن الملاعب الرياضية، والمحلات التجارية الكبيرة، ومضامير الجري)، وكذلك بأصوات موسيقاهم و ألعابهم النارية. ومن هنا فإن ميلاد الشباب بوصفهم فئة اجتماعية على المستوى القومي، تعمل في ظروف تلقائية تقوم على ازدواجية القهر والفرصة، مما أدى إلى أن يستعيد الشباب الإيراني شبابيتهم في معركة تكون الدولة فيها هي الهدف. إن الوسط المعيشي الفكري (الهابيتوس) الذي تستعاد فيه الشبابية من قبضة الدولة والسلطة الأخلاقية هو الذي يحدد طبيعة الحركة الشبابية الإيرانية.
الممارسة السياسية للشباب المصري:"التجديد التكيفي"
ان"الشباب"باعتباره فئة اجتماعية قد تطورت أيضا في مصر. فمثلما هو الحال في إيران، ففي العام 1996 بلغ عدد السكان 60 مليون مصري كان حوالي نصفهم تحت سن العشرين، ونسبة 64% تحت سن الثلاثين (19) . وبالرغم من أن إجمالي الطلاب في مصر عام 1996 (11?9 مليون) قد زاد قليلا عن نصف إجمالي الطلاب الإيرانيين، فمصر كان فيها نفس عدد طلاب الجامعات (1?1 مليون ) ) . وبنفس الطريقة، فإن خصوصية الريف المصرى (القرى الكبيرة نسبيا والتي تتركز في وادي النيل والدلتا، وقربها الشديد من بعضها ومن المدن الكبيرة) قد أسهمت في نمو التحضر في هذه القرى خلال الثمانينيات والتسعينيات. فلقد تميز البناء الاجتماعي المتحول في المشهد الريفي، فيما بعد سياسة الانفتاح الاقتصادي، بوفرة الكهرباء؛ ووفرة