القومي بذلك يشكل بيئة قومية أوسع. وفي نفس الوقت فقد أدى ض عف السلطة الأبوية على الصغار (بسبب تقدير الدولة للشباب، أو تثمينها لدوره) جنبا إلى جنب مع تدعيم مركزية الطفل في الأسرة (نتيجة للتعليم المتزايد بين النساء والأمهات) كل ذلك قد ساهم في نمو الفردية بين الصغار، ونمو قدرتهم على الجلد والمقاومة (4)
ومع منتصف التسعينيات أصبحت الشبيبة، في فترة ما بعد الثورة، أصبحوا شبابا"، أي فاعلين اجتماعيين، ولكن حركتهم لم تكن حركة اجتماعية تقليدية، بمعنى أنها لم تكن تشكل تحديا جماعيا منظما ومكتفيا بذاته، ذا أيديولوجية، أو قيادة معترف لها. على العكس من ذلك، فقد كانت حركتهم لأحركة، بمعنى"الوعي الجمعي"للأفراد غير الجمعيين، الذين يكمن تعبيرهم الرئيسي في سياسة الحضور Politics of Presence التي ترتبط بالنضالات الثقافية اليومية للصغار وعدم انضباطهم المعياري. إن هذه الجماهير من الأفراد والجماعات الفرعية المتفرقة تشترك في خصائص مشتركة في التعبير عن مظاهر قلقها المشترك، وفي مطالبتها بالحرية الفردية، وفي بناء هوياتها الجمعية وتأكيدها. إن الشباب يرتبطون سويا ليس فقط في جماعات فرعية متفرقة (المجلات الشبابية، والمنظمات غير الحكومية، وجماعات الرفاق، وروابط النواصي) ، ولكن أيضا من خلال"الشبكات السلبية": أي صور الاتصال غير المقصودة والتي من خلالها يدركون ضمنيا أوجه التشابه بينهم خلال الفعل والقول في الأماكن العامة، مع وجود رموز مشتركة تظهر في أساليب الحياة (القمصان والسراويل"