وسائل المواصلات الجديدة؛ والتحول التجاري، وتدفق البشر والسلع والمعلومات والتخصص المهني المتزايد (2) . ولقد أدى انتشار المدارس ذات الأعداد الكبيرة من التلاميذ إلى توفير المادة الخام من الشباب المتعلم. كما عملت المؤسسات الحضرية مثل الجامعات والمقاهي والمحلات التجارية الكبيرة، وأماكن إقامة الحفلات، والاحتفال بالأولياء، ونواصي الشوارع على توفير أماكن للتفاعل الاجتماعي، وإقامة شبكات إيجابية وسلبية، وبناء هويات شبابية. وباختصار فإن الشباب بوصفهم فاعلين اجتماعيين قد ظهروا في إيران ومصر على نحو متشابه.
ولكن العمليات المستمرة من التحضر والأسلمة والعولمة قد أبت إلى تفتيت الجيل الصغير في مصر. فبجانب المراهقين في الأقاليم الذين ينشطون في ورعهم الديني، ظهرت أجيال جديدة من الشباب المتعولم الذين تعرضوا بشكل كبير للتدفقات الثقافية المعولمة. ومن الواضح أن الطبقات المختلفة والخبرات الجندرية المختلفة قد شكلت هويات شبابية متعددة. لقد دفعت عمليات الضبط الاجتماعي في الجمهورية الإسلامية الشباب من الذكور والإناث أن يكونوا تطلعات متشابهة، أما في مصر فقد ظلت الفروق الجندرية واضحة. وعلى سبيل المثال فإن الفروق في التطلعات الاجتماعية بين المراهقين والمراهقات في مصر كانت واضحة إلى درجة أن المراقبين قد تحدثوا عن ثقافات ذكورية وثقافات أنثوية وليس ثقافة واحدة". ومن الأمور اللافتة للنظر مدركات الذكور للإناث، التي تهدد هويتهم باعتبارهم شبابا يشتركون في وسط معيشي وفكري (هابيتوس مشترك. فمن النادر في مصر(حوالي 4% فقط) "