الصفحة 480 من 596

الاعتماد على الآخرين والقابلية للتعرض للخطر، إلى مرحلة الرشد، والتي هي عالم العمل، والوالدية والمسئولية. كما أن هناك كثيرا من الصغار لا يذهبون إلى المدرسة مطلقا. ولم يكن هناك سوى النزر اليسير من الاستقلال النسبي، خاصة بالنسبة للصغار من الفتيات، اللاتي ينتقلن بسرعة من مسئولية الأب إلى مسئولية الزوج ويدربن على أداء أدوارهن بوصفهن زوجات لفترة طويلة قبل سن البلوغ (إن استثناء الذكور من هذه المسئولية يدل على الطريقة التي يتدخل بها الجندر في عملية تكوين الشباب) .

وهذا هو ما قصده برديو جزئيا عندما ذهب إلى أن الشباب ليس إلا مجرد"كلمة"، ذاهبا إلى أن الحديث عن الشباب بوصفهم وحدة اجتماعية هو في حد ذاته استغلال للصغار"). فكيف لنا أن نتصور الشباب فئة مستقلة مادام الصغار الذين ينحدرون من طبقات مختلفة (أغنياء وفقراء) لا يشتركون إلا في النزر اليسير؟ ويجب أن أضيف هنا أن الفروق في عوالم الحياة بين الذكور والإناث من صغار السن كان أمرا ملحوظا. ومع ذلك فإن رأي برنيو ينطبق فقط على الموقف قبل المدرسي، حيث يخبر الشباب عوالم اجتماعية مختلفة، ولكن وكما اعترف هو نفسه، فإن المدارس التي يدخلها أعداد كبيرة في العصور الحديثة قد غيرت كل هذا. فقد أنتجت شبابية"على المستوى الوطني والعالمي

ومن ثم فإن الشباب بوصفهم فئة اجتماعية، أي بوصفهم فاعلين جمعيين، تعتبر ظاهرة حديثة، وهي بحق ظاهرة حضرية. ففي المدن الحديثة يتحول الصغار إلى شباب"، عن طريق تطوير وعي خاص حول كونهم ص غارا،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت