الصفحة 48 من 596

الأوسط (والتي يطلق عليها العشوائيات) تؤخذ على أنها تربة خصبة للعنف والجريمة والاغتصاب والتطرف وبالتالي تربة خصبة لنمو الإسلام الراديكالي. ولا يوجد سوى القليل في هذه السرديات التي تنظر إلى هذه المجتمعات على أنها بؤرة مهمة للنضال من أجل المواطنة (الحضرية) وللتحول في النطاق الحضري، ولم يول إلا اهتماما ضئيلا لمعرفة كيف يعمل المحرمون في الحضر، عبر نضالاتهم اليومية الهادئة، والتي لا ترتبط بمطالب، ليشكلوا حياة جديدة ومجتمعات محلية جديدة لأنفسهم كما يؤسسوا صورا جديدة للواقع الحضرى على الأرض في مدن الشرق الأوسط

، أن الطريقة البحثية السائدة تهمل الحقيقة التي مؤداها أن هؤلاء السكان الحضريين المهمشين يعيدون تعريف المعني المتعلق بالإدارة الحضرية وهم يساهمون بشكل تلقائي في تحديد مصيرها؛ وهم يفعلون ذلك ليس من خلال القنوات الرسمية المؤسسية التي يستبعدون منها، ولكن عبر أفعال مباشرة في المناطق نفسها التي يستبعدون فيها. ولنقدم مثالا مختلفا. فقد نظر المحللون الإيرانيون في أوائل عام 2000 نظرة غير نقدية للحركة السياسية للمرأة المسلمة من خلال نظرية الحركة الاجتماعية - التي تطورت بالأساس في الولايات المتحدة - وانتهوا إلى القول بأنه لا يوجد شيء اسمه حركة المرأة في إيران - وذلك بسبب أن بعض ملامح أنشطة المرأة الإيرانية لا تتشابه مع النموذج الأساسي الذي انطلقوا منه. ربما تكون هذه الروح هي التي دفعت أوليفر روي Roy .0 إلى أن يحذر ضد هذا النوع من المقارنة الذي يأخذ"عنصرا واحدا من عناصر المقارنة معيارا"بينما لا يتعرف على"التشكل الأصلي للواقع" (10) . ومن هنا فإن مدخلا مثمرا في هذا الصدد يتطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت