الصفحة 50 من 596

تجديدا تحليلا لا يرفض فقط كلا من النزعة الاستثنائية والمفهومات العلمية الاجتماعية التقليدية في دراسة الشرق الأوسط، ولكنه يفكر أيضا ويقدم منظورات طازجة للملاحظة، وقاموسا جديدا في الحديث و أدوات تحليلية جديدة نفهم بها الواقع الإقليمي المعين. وفي هذا الإطار أحاول هنا أن أبحث الممارسات السياسية والحركات الاجتماعية باعتبارها وسائل الإنتاج تغير ذي معنى في منطقة الشرق الأوسط

الممارسة السياسية الجدالية) والتغير الاجتماعي

لقد حدثت تحولات سياسية واجتماعية ملحوظة في المنطقة وكانت جميعها ناتجة عن مساع جدالية منظمة اتخذت أشكالا متعددة بدءا من أفعال الاحتجاج الحادة إلى الحركات الاجتماعية المستمرة إلى ص ور الحراك الثوري الكبير؛ فالثورة الدستورية التي حدثت في عام 1905، و 1909، والتي وضعت حذا للنزعة الاستبدادية التي كان يتزعمها كاجار Qajar وبداية الحقبة الدستورية في إيران. و الثورة المصرية في عام 1952، والتي قادها الضباط الأحرار، والثورة العراقية في عام 1958 واللتان أدينا إلي الإطاحة بملكيتين ذواتا تاريخ طويل جنبا إلى جنب مع الحكم الاستعماري البريطاني، وقد نادت كلتا الثورتين بالنظام الجمهوري وبناء الاقتصاد الاشتراكي. و الجزائريون الذين استطاعوا عبر انتفاضة سياسية واجتماعية كبرى أن يطيحوا بالحكم الفرنسي في عام 1992 وأقاموا نظاما جمهوريا.

(*) أثرت ترجمة كلمة Constantious بالجدالية، لكي أميز بينها وبين كلمة الاحتجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت