الصفحة 444 من 596

نضالات الفلاحين الفقراء في جزيرة جاوه (في أندونيسيا) وذلك للتعايش مع تجاوزات الطبقات المسيطرة عن طريق ذلك النوع من الأفعال الفردية المتفرقة و غير المباشرة مثل الاستقطاب، والطاعة الزائفة، وتشويه السمعة، والتجسس 71). وإذا ما نظرنا إلى حالة المرأة الإيرانية من هذا المنظور فإنه يمكن القول أنها تقاوم في ممارستها اليومية سياسة الدولة التي تقلل م ن حقوق المرأة. فثمة عنصر قوى من المقاومة سواء في خطاب أو أفعال المدافعين عن حقوق النساء، ومن ثم فإن مظاهر النضال التي تقوم بها المرأة الإيرانية ليست مجرد"نضالات دفاعية"وخفية و هادئة، كما إنها ليست نضالات غير قانونية، وفردية. على العكس من ذلك، فإنها تشكل صورا من الزحف الجمعي المنتظم، بمعنى أن الفاعلين يستغلون بعض الثغرات في البناء القانوني الأبوي، وفي المؤسسات العامة، وفي الأسرة للتحرك إلى الأمام، ومن هنا فإن كل مكسب سوف يشكل لبنة لسلسلة من المكاسب الأخرى، وبالإضافة إلى ذلك فإن المناصرين للمرأة ينخرطون بدرجة معينة في عملية التنفيح الفكري و الحملة الخطابية. حقيقة أن المرأة تتخرط في مئات من التنظيمات غير الحكومية، وشبكات التضامن، بل إن الخطابات قد أشارت في نهاية التسعينيات إلى درجة من النشاطية السياسية المنظمة. فقد ح شدت جماعات النساء الحشود، وشاركت في اللقاءات العالمية حول المرأة وحاولت أن تجمع أنصار من القادة السياسيين، ومن رجال الدين، ونظمت الحملات داخل المجلس النيابية). ونقد شكلت بعض الأحداث مثل أسبوع المرأة، ومعرض الكتاب، ومهرجانات السينما، و الأحداث الرياضية، ش كلت جميعها مناسبات للحراك النسوي، وقد حدث في عام 1995 أن قامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت