اخضاع القضايا الجندرية للأمور السياسية الأوسع، والتي تتصف بأنها سياسات إصلاحية أو ديمقراطية أو طبقية. وهم يذهبون إلى القول بأن النساء، وإن لم يكن يشكلن حركة منظمة، فإنهن يعبرن عن مشاعر مشتركة تجاه وضعهن في المجتمع، وهن يرغبن في فعل شيء من أجل تغييره (20) .
ومن الواضح، أن سيطرة النموذج المتمركز حول الفكر الغربي عن"الحركات الاجتماعية"هو الذي يغلف هذه الخيالات التصورية حول المرأة ويضعها في موقفين متعارضين - اما وجود الحركة أو عدم وجودها - كما لو كان الأمر هو أنه لا توجد أشكال بديلة للنضال غير تلك الممارسات السياسية التقليدية. إن الرأي الذي قال به أفسان نجم أبادي Afsanch Naginabadi و الذي يقول بأن القضية (أقصد قضية وجود الحركة الاجتماعية للمرأة من عدمها) هي قضية غير ذات جدوى، وهي ليست مفيدة،
لأنها تكرس شكلا من أشكال النضال على حساب الآخر. ومن ثم فإن الاعتراض عليها لا يجيب عن السؤال الخاص بطبيعة هذا النضال. فكيف لنا أن نشخص هذه الأنواع من النشاطية السياسية؛ وكيف نحدد المنطق في
عملها؟ وإذا ما كانت المرأة الإيرانية قد فشلت في تطوير حركة م ن تلقاء نفسها، فكيف إذن تعمل الممارسات الجمعية المتفرقة و غير المقصودة على إنتاج نتائج ملموسة في الواقع؟
إن النشاطية السياسية للمرأة الإيرانية تتوافق مع ما أسماه جيمس سکوت Jammes Scott"أشكال المقاومة اليومية، والتي وصف من خلالها"