صور النضال اليومي للمرأة في الميدان العام لم تغير فقط جوانب من حياتها، ولكنها قدمت أيضا تفسيرات أكثر ديمقراطية للإسلام، لقد كان أكبر إنجاز حققته المرأة على الإطلاق هو كسر منظومة الانقسام الجندري التقليدي بين الرجل، الذي يحتل العالم الخارجي العام، والمرأة التي تحتل العالم الداخلي الخاص. فقد نجحت المرأة الإيرانية عبر الكثير من المقاومة في فرض نفسها باعتبارها فاعلا في المجال العام.
لقد أدى الوضع المتناقض للنساء في الجمهورية الإسلامية إلى إرباك الكثير من النقاد بل والنشطاء أنفسهم، ممن حاولوا فهم طبيعة النشاطية السياسية للنساء. فماذا لو كانت المرأة الإيرانية قد كونت"حركة اجتماعية خاصة بها"كما علق عدد كبير على هذا السؤال بالسلب، على اعتبار أن الناشطات من النساء كن قلائل، ومتفرقات، وغير واضحات فيما يتصل باستراتيجية التغيير، كما أنهن لا ينخرطن في فكر نظري (54) . وفضلا عن ذلك، فإن هذه الحركة تفتقد إلى قيادات معروفة يطلقن على أنفسهن لفظ"النسويات"لتحريك جماهير النساء العاديات (69) . ونظر هؤلاء المعلقين إلي النشاطية النسوية المتشظية على أنها تمثل مشكلة اجتماعية"، ولا تعبر أبدا عن حركة اجتماعية). وفي المقابل، فإن النشطاء والناشطات في الحركة يصفن النضالات النسوية باعتبارها تمثل حركة اجتماعية (97) ، حتي إن البعض عبر عن لغة"الحركة"بمصطلحات مبررة (1) ، كالقول بأنها حركة تصامتة". أو لا مركزية أو أنها تفتقد إلى القيادة" (1) . وهم (هن) يتهمون أولئك الذين ينكرون على الأنشطة النسوية طابع"الحركة بسأنهم يحاولون