الأوسط، لقد وقع كثير من المراقبين أسرى للنظرة التي تقوم على فكرة الاستثناء، ومن ثم فهم يميلون إلى استبعاد دراسة الشرق الأوسط من منظورات علم الاجتماع الأكثر انتشارا، وعلى سبيل المثال، فإن كثيرا من النظريات حول النزعة الإسلامية عالجتها في ضوء فكرة الإحياء الديني أو بوصفهما تعبيرا عن الانتماءات (الولاءات الفطرية، أو الأفعال الجمعية غير العقلانية، أو أنها ظاهرة ذات خصوصية معينة، أي ظاهرة لا يمكن تحليلها بواسطة النظريات الاجتماعية السائدة في علم الاجتماع. فالحقيقة أن النزعة الإسلامية قد تم استثناؤها إلى حد كبير من نمط البحث الذي طوره منظرو الحركة الاجتماعية في الغرب حتى وقت قريب، عندما حاول عدد قليل من الباحثين دراسة الحركة السياسية الإسلامية في إطار"نظرية الحركة الاجتماعية"(2) . ولقد كان ذلك تطورا مرحبا به. ومع ذلك فإن هؤلاء الباحثين يميلون إلى الاستعارة من نظرية الحركة الاجتماعية أكثر مما يساهمون به في هذه النظرية بالنقد والإضافة. ولذلك فسوف يظل السؤال قائما حول ما إذا كانت نظرية الحركة الاجتماعية السائدة الأن قادرة على أن تفسر التعقيدات المرتبطة بالحركات الاجتماعية الدينية في المجتمعات الإسلامية المعاصرة، خاصة عندما ترتبط التوجهات في هذه النظرية بجذور تاريخية محددة ترتبط بالمجتمعات الغربية المفتوحة سياسيا والمتباينة اجتماعيا، حيث تتطور الحركات الاجتماعية في الغالب إلى كيانات متجانسة ومنظمة - وهي احتمالات قد لا توجد في العالم غير الغربي، فقد كان تشارلز تيلي C