الصفحة 428 من 596

على نظرية التأويل و علم اللغة، و النزعة التاريخية، وبذلك فقد استطعن أن يتجاوزن المعاني الحرفية من أجل التوصل إلى استدلالات تاريخية وتأويلية. فمن أجل رفض فكرة تفوق الرجل والتي أستخلصتها القراءات المتزمتة للنصوص القرأنية (كما في الأية 34 من سورة النساء التي تشير إلى تفضيل الرجال على النساء ) ) ، حاولت كاتبات مجلة زانان تغيير الأسس التي تقوم

عليها التدريجية من النوع إلى التقوى، وذلك بالتأكيد على نص قرآنى لا يفرق بين الجنسين: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعونا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" (الحجرات: الأية 13) . ومن ثم فإن رعاية الطفل لا تكون بالضرورة من حق الرجل،"

كما يبدو من ظاهر الشريعة) ولكنها تتحدد في ضوء رفاهية الطفل التي يؤكد عليها الإسلام تأكيدا كبيرا (4) . وجادلت المجلة، ضد المقترح البرلماني عام 1998 والذي كان يطالب بالفصل بين الرجال و النساء في المعالجة الطبية، جادلت بالقول بأن القرآن ليس فيه أي شكل من إرشاد وتوجيه الناس بالقسر (لأن الناس مسئولون عن اختياراتهم خيرا كانت أم شرا) ، وأن الشريعة الإسلامية تؤكد على أن الدين يخدم البشر بوصفهم أناسا وليس بأي شكل أخر. ومن ثم فقط استنتجت الرأي القائل بأن المقترح البرلماني يجب أن يؤكد على اختيار المريض لطريقة علاجه وليس فسره على العلاج.

(0) قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) " (سورة النساء، الآية:) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت