الصفحة 424 من 596

ولكنها امرأة تدافع عن قضايا المرأة. أما النساء من أنصار النزعة ما بعد الإسلاموية فهن نسويات أولا وقبل كل شيء، وهن يستخدمن الخطاب الإسلامي للوصول إلى مساواة جندرية في إطار الضوابط التي تفرضها الجمهورية الإسلامية، ومن ثم فإنهن لا يحصرن مصادر من الفكرية في الإسلام فقط، ولكنهن يستفدن من النزعة النسوية العلمانية (34) . ولقد نشرت المجلات النسوية مثل مجلة فرزانة Farzaneh ومجلة زان، ومجلة زانان Zanan هذا الاتجاه بنشر مقالات، على سبيل المثال، حول كيفية تحسين الحياة الجنسية، و أساليب طهي الطعام، وفنون المرأة في الخطاب النقدي النسوي، وتفكيك الأدب الإيراني الأبوي، وإجراء مناقشات دينية قانونية، و هي مقالات كتبت بواسطة كتاب (كاتبات) ، مسلمات و علمانيات، إيرانيات و غربيات ومن بينهم فرجينا وولف Virginia Woolf وشارلوت جالمان Charlotte Gilmman وسيمون دي بيفوار Simone de Beiluvoir، وسوزان فالودي Susan Faluddi (*) . ولقد اتجهت مجلة زانان على وجه الخصوص إلى النساء الحضريات صغيرات السن (39)

لقد كان التحدي الرئيسي أمام الحركة النسوية ما بعد الإسلاموية هو توضيح الادعاءات المتعلقة بحقوق المرأة باعتبارها ليست بالضرورة غريبة عن الثقافة الإيرانية أو الإسلام (37) . ولكن وكما زعم أنصار الاتجاه النسوي من العلمانيين (العلمانيات) ، ألا يؤدي العمل داخل الخطاب الإسلامي إلى كبت المصدا سي نحو العدالة الجندرية مادام كل المسلمين، من أكثر هم محافظة إلى أكثرهم راديكالية، يقبلون القرآن على أنه الكلمة الحرفية الله التي لا تتغير ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت