الصفحة 422 من 596

حركة نسوية بعد إسلاموية

حاولت الحركة النسوية ما بعد الإسلاموية، في سعيها نحو الاختلاف مع الناشطات الإسلاميات، أن تقدم خليطا بين الاختيار والتقوى وبين التدين والحفاظ على الحقوق، ووضعت استراتيجية لإحداث تغيير عبر المناقشة والتعليم، والحراك، في الإطار الخطابي الذي يجمع بين المصطلحات الدينية والعلمانية. لقد انطلقت الاستراتيجية ما بعد الإسلاموية من خلال تبنيها لأجندة نسوية واضحة، انطلقت لا من نموذج مجرد، ولكن من واقع الحياة اليومية للمرأة. لقد نظرت النساء الناشطات إلى الإسلام في كليته باعتباره نسقا يمكن أن يستوعب حقوق المرأة فقط إذا ما نظر إليه من خلال منظور نسوي، ومن ثم فقد ثمن النسويات، استقلال المرأة واختيارها، مع التركيز على المساواة الجندرية في كل الميادين. فقد كانت الحركة النسوية بالنسبة إليهن تتعامل، بصرف النظر عن مصدرها (سواء أكان علمانيا أم دينيا أم غربيا) تتعامل مع قضية خضوع المرأة بشكل عام. فلم يعد ينظر إلى الغرب على أنه كيان متآلف يتسم بعدم الأخلاق والتحلل (وهي وجهة نظر تبنتها المرأة الثورية العلمانية و المرأة ذات النزعة الإسلاموية على حد السواء) ، كما تحيزت الحركة النسوية إلى الديمقراطية والعلم، وإلى أصحاب النزعات النسوية وإلى المرأة الإيرانية التي تعيش في الخارج واللاتي أقمن معها حوارا. ولقد تجاوز هذا الموقف ثنائية المرأة"الإسلامية في مقابل المرأة العلمانية". ولقد كانت النساء من أنصار النزعة ما بعد الإسلاموية مختلفات عن هؤلاء الناشطات الإسلاميات كما يتمثلن في المصرية هبة رعوف، وهي إسلاموية في الأساس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت