إدراكهم للوجود الملحوظ للمرأة في الثورة، يتمنون خطابا ينظر إلى المرأة المسلمة بوصفها راعية للأسرة من ناحية وفاعلا نشطا في الميدان العام. ولقد أثر هذا الإطار الخطابي الواسع المجال على توجيه قطاعات واسعة من النساء المسلمات الناشطات سياسية، فقد تأثرت هؤلاء بكتابات علي شريعتي، ومرتضى مطهري، وحاولن أن يقمن نموذجا وطنيا (داخليا) ، وإن كان على درجة من العمومية، للمرأة المسلمة)، يحتذى بصورة السيدة فاطمة ابنة الرسول (صلي الله عليه وسلم) وحفيدته السيدة زينب اللتين جسدتا نموذج المرأة الذي يجمع بين العمل في المنزل والعمل العام). ولقد ضمت رابطة المرأة للثورة الإسلامية (17 AIR) من بين عشرات المنظمات والجماعات الإسلامية، ضمت النساء الشهيرات من ذوات التوجه الإسمي، ومن بينهن
عزام طلقاني Azam Taleqani، وفرشت هاشمي Fereshte Hashemi شاهين طبطابي Shahin Tabatabaii، زهرة راحنيفارد Zahra
الاشتراكية) تعاملت مع المرأة على أنها مجرد"ألة عاملة"، وأن المجتمعات الغربية (الرأسمالية) تعاملت معها"باعتبارها موضوعا جنسي"، بينما نظر إليها الإسلام على أنها"إنسان حق (1) . وبدلا من الحديث عن المساواة فإن هؤلاء الناشطات دافعن عن الطبيعة التكاملية للنساء والرجال. وبرر البعض منهن تعدد الزوجات على اعتبار أنه يحمي الأرامل والأيتام. وبالرغم من أن البعض منهن قد عارضن إجبار النساء على ارتداء الحجاب وعلى إلغاء قانون الأسرة، فإنهن قلل من احتجاجهن وأكدن في نفس الوقت على أن"