الصفحة 400 من 596

التمييز الجندري. إن هذه الاستراتيجية المتميزة للمرأة الإيرانية والتي تهدف إلى تحقيق حقوق متساوية يمكن أن تهيئ لنا الفرصة لكي نعيد التفكير بما نعنيه بالمرأة الناشطة سياسيا، أو ما الذي يشكل"الحركة"عند المرأة تحت وطأة النظم التسلطية في مجتمعات الشرق الأوسط المسلمة.

المرأة والدولة الإسلامية

لقد كانت الثورة الإيرانية في عام 1979 حركة شعبية استغرقت الوطن بأسره، حيث شارك فيها جماعات وطبقات مختلفة - جماعات حديثة وتقليدية، دينية و علمانية، من الطبقة الوسطى والفقراء، من الذكور والإناث). وباستثناء حالات قليلة (مثل رجال الدين والطبقة الملكية العليا) والذين يمكن تصنيفهم وفقا لمبدأ المكسب والخسارة، باستثناء ذلك يستمر النقاش حول أي جماعات اجتماعية استفادت من الثورة، وبأي شكل كانت هذه الاستفادة). وبشكل عام فإن المرأة قد تم النظر إليها على أنها في الجانب الخاسر، فلم يكن هناك م ن جماعة شعرت بشكل سريع وحاسم بوطأة الثورة الإسلامية كما شعرت الطبقة الوسطى خاصة نساء هذه الطبقة من العلمانيات. فلم تمر سوى شهور قليلة على النظام الإسلام حتى ظهرت سياسات أغضبت النساء اللاتي سرن بالأمس في مظاهرات ضد الشاه. فقد عمل النظام الجديد على تغيير قانون حماية الأسرة الأقل تحيزا للرجال والذي صدر عام 1967؛ وبناء عليه خسرت النساء وبشكل سريع حقهن في اعتلاء منصة القضاء، أو طلب الطلاق، أو طلب رعاية الطفل، أو السفر إلى الخارج دون رغبة ولي الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت