الصفحة 398 من 596

للمرأة. ومع ذلك فإن مثل هذه الممارسات التي تقوم بها المرأة، وبسبب ما تتصف به من ارتباطها بالحياة (المادية اليومية، لا ينظر إليها على أنها نمط من أنماط النشاطية السياسية التي يمكن أن تؤدي إلى نتائج بعيدة المدى. فكيف نشخص هذه الأنشطة إذن؟ وكيف نفسر منطق عملها؟ إنني أهدف هنا، وبالاعتماد على تجربة الجمهورية الإسلامية في إيران، أن أفترض أن هناك طرائق مختلفة يمكن من خلالها للمرأة المسلمة تحت النظم التسلطية، سواء بوعي أو بغير وعي، أن تتحدى، وتقاوم، وتفاوض، وأن تكسر التمييزات الجندرية - دون أن تلجأ بالضرورة إلى تحركات"واسعة الانتشار تتسم بالاحتجاج الجمعي المقصود وترتبط بنظرية الحراك السياسي واستراتيجية، ولكن من خلال ممارسات حياتية يومية عادية - العمل، واللعب، والجري، والغناء، ومحاولة الوصول إلى الوظائف العامة. ويتضمن ذلك استخدام قوة الحضور Power of Presence، أي تأكيد الإرادة الجمعية بالرغم من كل المصاعب، ورفض الخروج، والالتفاف حول الكوابح (الضوابط الموجودة، واكتشاف فضاءات جديدة للحرية لكي يصبح الإنسان مرئيا ومسموع الصوت. وتكمن القوة المؤثرة لهذه الممارسات في طابعها العادي، مادامت وبغير استثناء تحظى باهتمام من جانب قاعدة القوة في البناء الأبوي، في الوقت الذي تنثر فيه إضاءات للاستمرار. إن الحركات الاجتماعية التقليدية التي لها قيادات معروفة يمكن أن تخضع للقمع على نحو أكبر من الممارسات الشائعة المتفرقة التي يقوم بها عدد كبير من الفاعلين الذين تتقاطع نشاطيتهم السياسية مع ممارسات حياتهم اليومية. تنتهي هذه الممارسات إلى تراكم قدر معقول من التعديل في الهرمية الجندرية وفي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت