الصفحة 388 من 596

العاملين فيها قد تعرضوا لقدر من عدم التنظيم، على عكس الحال في عمال الصناعة والخدمات، وأصبح قطاع عريض من الموظفين ذوي الدخل المنخفض يعيشون على عمل ثاني أو ثالث في القطاع غير الرسمي

وفي نفس الوقت فإن زيادة عدم الرسمية (اللارسمية) في المجال الاقتصادي والتحضر الممتد في مجتمعات الشرق الأوسط يعملان على إحداث تحول في الحاجات والمطالب الشعبية. إن نمو الرسمية يعني أن صور النضال من أجل تحسين الأجور وتحسين ظروف الحياة، وهو محط التركيز الرئيسي للحركة النقابية التقليدية، هذا النمو يتقلص في مقابل اتساع الاهتمام بفرص العمل وظروف العمل غير الرسمي والتكاليف المعقولة للحياة. ومع ذلك فقد أدى التحضر السريع إلى زيادة الطلب على الاستهلاك الجمعي الحضري - الماوي، والإسكان المريح، والكهرباء، و المياه الجارية، ووسائل النقل، والرعاية الصحية، والتعليم. إن هذه الرغبة في المواطنة والتي يتم التعبير عنها عبر عضوية الجماعة والحقوق التنموية، كانت ضمن المسائل التي لم تستطع الحركة النقابية التقليدية مواجهتها. ومن ثم فقد وقعت المهمة على عاتق الحركات المحلية التي ظلت ضعيفة في مجتمعات الشرق الأوسط. وفي نفس الوقت فإن نطاق عمل الإسلام الاجتماعي و المنظمات غير الحكومية لم يكن قادرا على إدراك أهداف التنمية الاجتماعية إدراكا كاملا، على الرغم من إسهامهم في الرفاهية الاجتماعية، ومع ذلك فمع قدوم التسعينيات أدركت بعض حكومات مجتمعات الشرق الأوسط في الأردن، و إيران، وفلسطين) أدركت بوعي أهمية أنشطة تنظيمات المجتمع المدني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت