الصفحة 386 من 596

الحماية التي قدمتها جماعات الإسلام الاجتماعي والمنظمات غير الحكومية

جنبا إلى جنب مع سياسات القمع التي قامت بها الدولة)، ساهم كل ذلك في التحول في منهج المقاومة، فمع تراجع الإسلام السياسي(عن طريق التحول النظامي أو التكيف أو القمع في نهاية التسعينيات، أصبح الإسلام الاجتماعي والعمل التطوعي من خلال الجمعيات الأهلية والزحف البطيء هي الأشكال السائدة للنشاطية السياسية وهي تساهم الآن في تحسين بعض حياة الناس في الشرق الأوسط. وبالرغم من أن الزحف البطيء له تاريخ طويل في المنطقة فانتشار الإسلاموية والمنظمات غير الحكومية قد أعطته زخما جديدا في حقبتي الثمانينيات والتسعينيات وهي الفترة التي بدأ فيها تنفيذ السياسات الاقتصادية الليبرالية الجديدة. إن نمو هذه الأنماط من النشاطية السياسية

بجانب الحركات الاجتماعية المرتبطة بحقوق المرأة وحقوق الإنسان والذي توافق مع الانكماش النسبي للحركات التقليدية القائمة على أساس طبقي - تنظيمات الفلاحين، والحركات التعاونية، والنقابات التعاونية. إن تحول البناء الاجتماعي الريفي، وضمور عملية التريف"، والتحضر المتزايد كل ذلك أدى إلى تحلل الأسس الاجتماعية للحركات الفلاحية والتعاونية. كما أن ض عف الإيديولوجية الشعبوية الاقتصادية والتي اتصلت اتصالا وثيقا بإعادة الهيكلة الاقتصادية، قد أدت إلى تراجع التشغيل في القطاع العام، والذي شكل لب الحركة النقابية الاندماجية، وفي نفس الوقت فقد أدت هذه التغيرات إلى تشظى القوى العاملة على نحو متنام، كما يتضح في التوسع في الاقتصاد الحضرى غير الرسمي، وفي الوقت نفسه فقد استمرت بيروقراطية الدولة كجزء من القطاع العام)استمرت في وجودها القوى؟ هذا على الرغم من أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت