الثورات أمر مرغوب فيه و أنها يمكن أن تقوم على التخطيط، فما الذي يجب أن يفعله الناس الذين يعيشون تحت الحكم التسلطي؟
ومع أخذ كل هذه المحاذير في اعتبارنا، فإن ثمة وجهة نظر بديلة تقول بأنه بدلا من انتظار ثورة غير يقينية، فإن التغير يمكن أن يحدث عبر إلزام الدول بإجراء إصلاحات سياسية واجتماعية لها صفة الاستدامة. وتتطلب هذه الاستراتيجية لتغيير الأوضاع دون عنف، تتطلب قوي اجتماعية ذات بأس - أعني حركات اجتماعية للعمال، والفقراء، والمرأة، والشباب، والطلاب، والحركات الديمقراطية الأوسع) أو أحزاب سياسية حقيقية - يمكن أن تتحدى السلطات السياسية و إيجاد قاعدة عريضة لمطالبها. وينخرط عدد كبير من النشطاء والمنظمات غير الحكومية في الشرق الأوسط في حركات مستمرة لتغيير الظروف المعاصرة. ولكن على الرغم من أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى بلورة إستراتيجية داخلية أصيلة لأحداث التغير، فإن الحركات المؤثرة تحتاج إلى فرص سياسية لكي تنمو وتعمل. فكيف تستمر الحركات الاجتماعية والسياسية في الوجود في الوقت الذي تكشف فيه النظم التسلطية عن قدر كبير من اللاتسامح تجاه النشاط السياسي المنظم، وحيث يكون قهر المجتمع المدني أحد السمات الأساسية لمعظم الدول في الشرق الأوسط؟
ولهذا، فلا يجب أن نندهش إذا رأينا أن قطاعات كبيرة من السكان لديهم القناعة - تحت وطأة الإحباط من جراء الانغلاق السياسي - بأنه على الرغم من أن الناس في مجتمعات الشرق الأوسط تعاني من الوضع الراهن، فإنهم يعيشون مقهورين ومفككين وسلبيين. وإذا ما ظهر شكل من النشاط