الصفحة 378 من 596

المستوردة، والعلامات التجارية، والملكية الفكرية. فبرأسمال قدره 6 دولارات (فقط) يستطيع البائع الجائل في القاهرة أن يحقق ربحا مقداره 55 دولارا في الشهر (1)

ويعيش آلاف من فقراء الناس في القاهرة و اسطنبول وطهران علي سبيل المثال) على"البقشيش"الذي يحصلون عليه من إفساح الأماكن لإيقاف السيارات في الشوارع التي يسيطرون عليها، وينظمونها بطريقة تسمح بوجود أكبر مساحة من الفضاء تستخدم كمأرب للسيارات. وبذلك فقد حولوا كثيرا من الشوارع إلى مأرب للسيارات يتحكمون فيها من خلال تكوين عصابات عاملة بينها تنظيم داخلي دقيق. ومن الطرائق الأخرى لإقامة العيش هو خلق نظم بديلة للنقل. فعلى سبيل المثال فإن منطقة عزبة خير الله بالقاهرة شأنها ش أن ألاف المناطق الحضرية المشابهة، تسير فيها السيارات الحاملة للركاب دون لوحات رقمية معدنية. ولقد وصفت إحدى الصحف هذا المجتمع المحلي على أنه مجتمع الم يدخله مسئول منذ إقامته في أوائل الثمانينيات (1) . ويتضح المنطق خلف هذه الأشكال من الزحف في قول أحد القاهرين، وهو من الباعة الجائلين:"عندما تتعامل مع الحكومة يجب أن تسير خلف الحكمة القائلة الذي تكسب به العب به (13) ."

وعادة ما ترسل الحكومة إشارات مختلطة حول عملية الزحف الهادئ، فمن ناحية، فإنها ترى أن الناس يساعدون بعضهم ببناء مأوى لهم، والحصول على مساعداتهم بأنفسهم، وخلق أعمالهم بأنفسهم. ومن ناحية أخرى، فإنها تدرك أن مثل هذه الأنشطة تتم بشكل كبير على حساب الدولة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت