و عزبة خير الله، وعزبة ناصر، ومنطقة البساتين، لتكشفت لنا حقائق حول هذه الظاهرة واسعة الانتشار. فقد ذكرت البلدية في تقريرها في آخر أبريل 1996 أنها قامت بقطع الكهرباء عن 800 منزل كانت تستخدم الكهرباء على نحو غير قانوني في منطقتي دار السلام والبساتين وذلك خلال حملة واحدة من حملاتها.
ولا يترك هذا الاستخدام غير الرسمي، وغير مدفوع الأجر للخدمات الجمعية، لا يترك للحكومة إلا أن تختار دمج هذه التجمعات غير الرسمية على أمل أن يقوم السكان بدفع مقابل هذه الخدمات التي يحصلون عليها بشكل غير قانوني. أما تأمين الملكية والضرائب المحلية فإنهما يشكلان موضوعا آخر. وبالرغم من أن الفقراء يرحبون بإدخال الخدمات، ففي الغالب لا يكونون قادرين على دفع فواتيرها. ولذلك فإنه من الشائع أن تجد شكلا من أشكال النمو غير الرسمي الذي ينتشر على أطراف التجمعات الرسمية الجديدة. ففي مجال العمل نجد أن"العمال الذين يبيعون الطعام في الشارع"ما يلبثون أن يحتلوا الأماكن العامة لإدارة أعمالهم في نمط من الاقتصاد الموازي الأوسع. كما تستعمر الشوارع في المناطق التجارية في مدن الشرق الأوسط بالباعة الجائلين الذين يعتدون على الفرص التجارية التي حصل عليها الأخرون بجهدهم، وتشير التقارير إلى أن القاهرة بها 100
000 بائع جائل، وأن طهران بها 150 , 000 بائع جائل. ولا نقصد باللارسمية أن يهرب الفاعلون من تكاليف الرسمية فقط (دفع الضرائب على سبيل المثال) ، ولكن نقصد بها أيضا أن الفاعلين يستفيدون أيضا من التعدي على السلع
و