المشاركة داخل هذه المنظمات، وبالرغم من وجود ميل معاصر في الأردن لتأسيس جمعيات مهنية متخصصة وعاملة في مجال الدفاع، فهذه المنظمات غير الحكومية ظلت في مجملها"جمعيات متجهة نحو الإحسان (6) . ويأمل نشطاء المجتمع المحلي في تبني"مدخلا يقوم على التمكين (17) . أما في لبنان فقد استمرت المنظمات غير الحكومية في ميراث الحرب وكان جل نشاطها في مجال الغوث والطوارئ؛ ومثلها مثل نظيرتها في فلسطين فإنها كانت تعتمد على نحو مكتف على المساعدات الإنسانية الخارجية (28) . ولم تحدث النقلة من تأسيس الروابط القائمة على تقديم المساعدات الإنسانية والقوت إلى الروابط التنموية والدفاعية (حقوق الإنسان، والمرأة، والديمقراطية) (79) . لقد حاولت جمعيات الإحسان في فلسطين أن تحقق الضغط الذي يتولد من الحاجات اليومية في مجالات الغوث و الصحة والتعليم والثقافة). وقد لعبت"دورا وقائيا بالحفاظ على الرعاية الاجتماعية، ولكنها لم تقم بدور تنموي بالمعنى الكلى للكلمة (90) . وبناء على ذلك فقد كان الاهتمام الأشمل للمنظمات غير الحكومية هو التركيز على الخدمات على حساب تجاهل الأنشطة الإنتاجية، مما أدى إلى إجبار الفلسطينيين نحو الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي."
ولقد أشارت تفسيرات عديدة للمنظمات غير الحكومية - خاصة تلك التي تشبه روابط الرعاية التقليدية في مصر - أشارت إلى سيادة الاتجاهات الأبوية والبنية الأبوية على نحو كبير). وتتجسد النزعة الأبوية في التنظيم الهرمي للمنظمة غير الحكومية من أعلى إلى أسفل، وفي علاقتها بالمستفيدين