الصفحة 352 من 596

من الدولة إلى الأفراد. ومن ثم فإن المنظمات غير الحكومية بالنسبة لهم تعمل باعتبارها شبكة حماية للقضاء على إمكانية الاضطراب الاجتماعي، الذي قد ينتج عن سياسات الليبرالية الجديدة. فمن وجهة نظر الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود من المملكة العربية السعودية، فإن المنظمات غير الحكومية هي المكون الرئيسي للتنمية". وكما قال أحد أنصار منظمة غير حكومية عربية:"لقد حلت المنظمات غير الحكومية محل النضال الطبقي والاشتراكية" (4) . وفي نفس الوقت فإن الليبراليين في الشرق الأوسط وكذلك اليساريين يشجعون المنظمات غير الحكومية على دورها بوصفها أدوات للتغير الاجتماعي من أسفل، مساهمة بذلك في تحقيق التنمية والديمقراطية. وهكذا فقد ذهب ناشط فلسطيني إلى القول بأن أهم دور للمنظمات غير الحكومية في مستقبل الحكم الذاتي الفلسطيني هو التعجيل بسرعة التغير، وتحريك السكان في الريف ومقرطة المجتمع" (1) . فلقد تم النظر إلى المنظمات غير الحكومية على أنها الأدوات الحقيقية لتحقيق المشاركة في التنمية بالنسبة لعامة الناس، وذلك بسبب صغر حجمها، وكفاءاتها، والتزامها بقضية الفقر. ومن ثم فإنها تعمل حزاما واقيا ضد زحف الأصولية الإسلامية عن طريق تقديم مخرج بديل للأجندات الإسلاموية.

وقد نسأل الآن: إلى أي مدى تعتبر التنمية وبرامج الرعاية التي تقدمها المنظمات غير الحكومية فعالة في مواجهة تحديات التنمية الاجتماعية في الشرق الأوسط؟ لقد أكدت معظم الدراسات على أن هذا القطاع يعد"مكونا حيويا لتكوين شبكة أمان اجتماعي ولتقديم الخدمات الاجتماعية ذات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت