ولقد شهدت مصر في نهاية التسعينيات وجود حوالى 15 ألف منظمة غير حكومية مسجلة بشكل رسمي، وهو ضعف العدد الذي كان موجودا في عام 1977. وبالمقارنة فقد كان هناك خمسة آلاف منظمة غير حكومية في تونس، يقوم 10% منها على أسس إحسانية. أما في لبنان فقد ازداد عدد المنظمات غير الحكومية من 1586 منظمة في عام 1990 إلى أكثر من 3000 منظمة في عام 1996، في مجتمع عدد سكانه لا يزيد عن ثلاثة ملايين؛ وازداد عدد المنظمات غير الحكومية في الأردن من 112 منظمة عام 1980 إلى أكثر من 800 منظمة الآن. وازدادت عدد المنظمات الأهلية في فلسطين من ألف (بما في ذلك 800 منظمة في الأرض المحتلة و 200 منظمة في إسرائيل) في بداية التسعينيات إلى 1800 منظمة في الوقت الحالي. (وهناك عدد من هذه المنظمات مسجل إما لدى السلطات الإسرائيلية أو لدى السلطات الأردنية ولكن ربما تكون أهم هذه المنظمات، والتي تعرف"بالمنظمات الشعبية"، غير مسجلة) . أما بالنسبة لإيران فإن هناك بعض التقديرات تشير إلى أن عدد المنظمات غير الحكومية قد يصل إلى 15 ألف منظمة. ومع ذلك فإننا نرى أن هذا الرقم قد يكون رقما مبالغا فيه. ففي أثناء الثمانينيات، وأثناء الحرب مع العراق، تم تأسيس عدد كبير من الروابط الشعبية غير الرسمية، ويبدو أن تطور المنظمات غير الحكومية في إيران غير ذي دلالة عند مقارنته بدول أخرى في الشرق الأوسط، وذلك بسبب انتشار النزعة الشعوبية وسياسية"الباب المغلق". فجل الأنشطة المتجهة نحو منظمة تجمع بين الطابع الحكومي والطابع غير الحكومي - مثل لجنة الإغاثة للإمام، ومؤسسة الشهداء، ومؤسسة الصليب للبناء، ومؤسسة الإسكان،