بمعايير برجماتية. فالكثيرون من أولئك الذين لا يملكون تعامل مباشر مع أنصار الجماعات الإسلامية يظلون على حالة من الاضطراب في نواياهم. أما الآخرون الذين يستفيدون من أنشطتهم فإنهم يبدون قدرا من تقدير جهودهم وفهمها. وليس هناك من دليل على أن فقراء الحضر ككل قد تحالفوا أيديولوجيا مع أنصار الحركة الإسلامية أو مع الحكومات التي طاردت هؤلاء الإسلاميين، ومن ثم فالحركات الإسلامية تختلف اختلافا جذريا عن حركة التحرير الديني في أمريكا اللاتينية. لقد كان الهدف الاستراتيجي للحركات الدينية التحريرية في أمريكا اللاتينية هو تحرير الفقراء"؛ وتفسير الإنجيل انطلاقا من هذا المبدا (1) . وعلى العكس من ذلك فإن الحركات الإسلامية لها أهداف سياسية واجتماعية أوسع من ذلك (على سبيل المه، إقامة الدولة الإسلامية، و القانون الإسلامي، والأخلاق الإسلامية) وليس مجرد حركة المساعدة المطحونين كما أن القضايا الدنيوية كقضية العدل الاجتماعي للفقراء تظهر فقط من خلال إقامة النظام الإسلامي - فهو أكثر الأهداف نب (19) . وبالإضافة إلى ذلك فإن أكثر الأشياء التي يشترك فيها أنصار الحركة الإسلامية هي الرؤية الأخلاقية الخاصة بالمجتمع، والتي تعتبر رؤية قهرية فيما يتعلق بعلاقة الذكور بالإناث، وعدم التسامح إزاء الأقليات الدينية والقوي العلمانية الحديثة، والتي تهدد بناء سياسة ديمقراطية غير دينية. إن ص ور الاحتكار الأيديولوجي تعوق عملية التحول الديمقراطي التعددي وتحبط الإطار المرجعي التشاركي الذي يعد ضروريا لتحقيق تنمية اجتماعية مستدامة. ولكن قد نسأل الآن هل تقدم المنظمات غير الحكومية خارج الإطار الديني رؤي بديلة للفقراء؟"