وحركة أمل على البلديات في الأحياء الفقيرة في جنوب بيروت. وعلى الرغم من أنهما يستخدمان خطاب المشاركة والحراك السياسي المرتبط ببرنامج التنمية للأمم المتحدة، فإن اتجاهاتهما نحو السكان المحليين ظلت اتجاهات أبوية. فهم غالبا ما يختارون (لا ينتخبون الأفراد للمجالس البلدية ولا يتفاعلون إلا مع منظمات المجتمع المدني القريبة منهم) . أما في تركيا والجزائر فقد تبنى حزب الرفاه وجبهة الخلاص الإسلامية، بجانب أنشطتهما في الحراك السياسي لعامة الناس، ضوابط حصرية وشاملة. فقد تفشي استخدام الوساط Nepotism في البلديات التي يسيطر عليها حزب الرفاه، كما تفشت أيضا العلاقات العصبانية Patronage، حيث يتم تفضيل الموظفين ذوي النزعات الدينية عن نظرائهم العلمانيين، والمقاولين الذين يقدمون مساعدات نقدية للحزب، مع إهمال الأبنية العقارية المخالفة للقانون في مقابل عطايا. ولقد كانت سياسة حزب الرفاه التي رفعت شعار"التطهير الثقافي"هادفة إلى تقسيم المجتمعات المحلية (2) . ولقد أخذت الجماعة الإسلامية في مصر موقفا حصريا مشابها في منطقة إمبابة، حيث قامت بإرغام النساء على ارتداء الحجاب، وإحراق محلات الفيديو ومحلات تصفيف الشعر، وضرب الرجال الذين يشربون الكحول. وأصبح السكان المسيحيون يشعرون بالخوف وعدم الأمن. وبشكل عام فقد ظل العمل المنظم خارج دائرة اهتمام الجماعات الإسلامية، إلا أن العلاقات بينهم وبين فقراء الحضر ظلت علاقات معقدة. وعلى سبيل المثال، فإن منظمات الرعاية الاجتماعية ذات التوجه الإسلامي في مصر لا تشكل مناطق للنشاط السياسي الإسلامي. فهي تعمل ببساطة في تقديم الخدمات ولا تملك الغالبية العظمى منها علاقة بالإسلام السياسي على