الصفحة 336 من 596

إن للحركات الإسلامية أهدافا أوسع من مجرد التركيز على مطالب المحرومين، على الرغم من وجود كثير من الأنشطة التي تمارس في المجتمعات الفقيرة لتحقيق أهداف أوسع. ومع ذلك فإن هذه ليست قاعدة تسري على الجميع. وعلى سبيل المثال ففي ايران قبل الثورة، لم يكن الإسلاميون من المؤسسة الدينية أو من خارجها، مثل"علي شريعتي"، مهمتين بتحريك الفقراء؛ كما أن الفقراء لم يقوموا بدور نشط في الثورة الإسلامية. ولقد بدأ تحريك الجماهير الحضرية العريضة في إيران فيما بعد الثورة. وكشفت المؤسسة الدينية عن تدعيمها للفقراء من خلال الحديث عن المستضعفين، من أجل - أولا - مواجهة المواقف التي اتخذها اليسار وحركة مجاهدي خلق لتأييد الفقراء، وثانيا من أجل الحصول على تأييد الفقراء ليشكلوا قاعدة اجتماعية في النضال ضد اليسار والليبراليين وبقايا النظام القديم، وانتهى شهر العسل بين الفقراء وبين المؤسسة الدينية عندما تم استقطاب الفقراء، فقد تم دمج قطاع منهم في بناء الدولة بوصفهم أعضاء في المؤسسات الثورية، مثل الحرس الثوري، وحرس البناء، وما شابه ذلك؛ وبقي أخرون خارج المؤسسة، ودخلوا في مواجهة مع النظام عبر نضالاتهم التحقيق التنمية

أما حزب الله اللبناني فإنه بما يملك من أجهزة لتنفيذ القانون، فإنه يقع في منطقة وسط بين الحركة الإجتماعية وبين المنظمات الشبيهة بالدولة. لقد قام حزب الله بتشييد بنية تحتية للتنمية الاجتماعية، ولكن القليل من هذه الخدمات كان يقدم بالمجان (20) . ومع أوائل عام 2000 سيطر حزب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت