الصفحة 334 من 596

ويقدر عدد المستفيدين من الخدمات المحلية في الصحة والتعليم والتمويل الذي قدمتها المنظمات التطوعية الخاصة في عام 1990، يقدر بحوالي 5 ملايين فقير (98) . وبالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومات أيضا قد دخلت إلى الحلبة، وذلك لخوفها من أن تفقد زمام المبادرة السياسية أمام الإسلاميين. فقد كانت الضوابط التي وضعتها مصر لتنمية العشوائيات والمناطق الفقيرة في بداية التسعينيات استجابة لتأثير (أحداث) إمبابة، وهي الحي الفقير من أحياء القاهرة الذي ظهرت فيه حركة إسلامية متطرفة في عام 1992، وهي حركة وصفتها مصادر الإعلام الأجنبي بأنها"دولة داخل الدولة" (4) .

وإذا ما وضعنا في اعتبارنا هذه الأنشطة، فإننا قد نسأل إلى أي مدى تمثل الحركة الإسلامية نموذجا للحركات الاجتماعية الحضرية في مجتمعات الشرق الأوسط؟ وإلى أي مدى تجسد النزعة الإسلاموية النشاطية السياسية للفقراء في المجتمعات المحلية أو تجمعات العمل؟ وإلى أي حد يشجع الإسلاميون عامة الناس على أن يشاركوا في أنشطتهم ويدافعوا عن حقوقهم الاجتماعية ويوسعوها؟ و افترض هنا أنه على الرغم من أنه يمكن النظر إلى النزعة الإسلاموية، على الرغم من تنوعاتها، على أنها حركة اجتماعية، فإنها ليست حركة اجتماعية حضرية. فهوية النزعة الإسلاموية لا تنبع من اهتمامها الخاص بالمحرومين من سكان الحضر. فهي لم تكن قط رؤية لنظام حضري يجتمع حوله أفراد المجتمع، والذين ينظر إليهم النشطاء الإسلاميين على أنهم يستحقون الحصول على خدمات الرعاية الموجهة من قبل قادة الجماعة). ولا يتوقع هنا أن يشارك الأفراد بفاعلية في صناعة مستقبل مجتمعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت