الجمعية الإسلامية تفوق نظيرتها العلمانية. إن إتاحة التمويل في شكل زكاة بمقدار 2?5% من الدخل من أنشطة العمل الإسلامي و النشطاء المسلمين، وفي شكل هبات (صدقات) والخمس(0
/ 1)المفروض على دخل المسلمين الشيعة، والمعونة الخارجية (من إيران إلى حزب الله ومن السعودية إلى جبهة الإنقاذ في الجزائر) كل ذلك يمنح هذه الروابط ميزة نسبية. ففي بدايات التسعينيات بلغ رأسمال صندوق الزكاة في بنك ناصر الإسلامي الذي يشرف على لجنة الزكاة في مصر حوالي 10 مليون دولار (55) . أما الميزة الأخرى فإنها ترتبط بروح التطوع جنبا إلى جنب مع المزايا القانونية. فعلى خ لاف منظمات المجتمع المدني العلمانية والتي عليها أن تدخل في كثير من التعقيدات البيروقراطية لكي ترفع من تمويلها، فإن التنظيمات التطوعية الخاصة تميل إلى التمسك بالقانون في حصولها على المنح و المساهمات من جموع المسلمين في أماكن العبادة (2)
وفي نفس الوقت فقد دفعت الأنشطة التي قام بها الإسلاميون من عامة الناس حركات اجتماعية أخرى إلى الدخول في المنافسة، على أمل المشاركة في هذا الفضاء السياسي. فقد تناوبت الطرق الدينية التركية بعضها مع البعض الآخر في تقديم أنشطة محلية من خلال المساجد والروابط الخاصة بها (7*) . أما الأزهر، وهو العمود الفقرى الديني المستقر في مصر، فقد بدأ في تقديم خدمات اجتماعية للمحتاجين في منافسة مع تنظيم الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية. وعلى نفس النهج فقد عملت الجماعات العلمانية وبشكل خاص التنظيمات غير الحكومية، على بذل كل الجهد لتقديم أنشطة بديلة.