إضراب (19) . وطبقا لأحد التقديرات فإن الإضرابات التي قام بها العمال اللاعتراض على زيادة التضخم كانت من الشيوع بحيث كان من الصعوبة بمكان على السلطات أن تراقبها (19) . أما بالنسبة لقوانين العمل الجديدة التي أعيدت صياغتها لتلاءم الظروف الاقتصادية لحقبة الليبرالية الجديدة، فقد أثارت خلافات عديدة، وذلك لأنها حرمت العمال من كثير من الحقوق التقليدية، خاصة فيما يتصل بأمن العمل. وقد حدث في مصر أن أجبرت النقابات العمالية الحكومة ورجال الأعمال على قبول نوع من التبادل في عام 1994 تم بمقتضاه"منح حق الإضراب في مقابل حق الحكومة في إقصاء العمال عن العمل (30) . ولفترات طويلة ظل قانون العمل في إيران مثارا للخلاف بين المؤسسة الدينية الحاكمة والقوى المناصرة للعمال."
ويميل بعض المراقبين إلى التقليل من قدرة العمل المنظم في الشرق الأوسط في التأثير على التطوير الاجتماعي والسياسي على اعتبار أن الإضرابات، وهي السلاح الوحيد الأساسي للعمال، تعد سلوكا غير قانوني وتتضمن عادة المخاطرة بالقبض على بعض العمال وسجنهم. وبالإضافة إلى ذلك فإنهم يذهبون إلى القول بأن الدول عادة ما تتعاون مع قيادات هذه النقابات العمالية التعاونية، وبالتالي فإنها تجعل الحركية السياسية لهذه النقابات غير فعالة".. حقيقة أن الإضرابات غير قانونية، وإن قادة العمال يمكن أن تشتري ذممهم حيث يصبح الكثيرون منهم جزءا من الأحزاب الحاكمة وبيروقراطية الدولة. ومع ذلك، وكما قال بوسيسني Posusney بحق لقد كان العمل قادرا على فرض مطالب اقتصادية و الحصول على تنازلات"