التنظيمات الاندماجية القائمة التعظيم مصالحهم، كما هو الحال في النقابات العمالية التي كانت تسيطر عليها الدولة قبل الثورة الإيرانية ومجالس شوري العمال ونقابة العمال العاطلين عن العمل فيما بعد الثورة). وينطبق هذا أيضا على النقابات العمالية الاندماجية في مصر، والتي تأسست أثناء حكم عبد الناصر بعد الحقبة الليبرالية (1928 - 1952) حيث تمتعت اتحادات العمال بحقبة من الاستقلال النسبي (5)
أما في الوقت الراهن فإن عمال القطاع العام، أكثر من أي جماعة أخرى، هم الذين يتأثرون بالنتائج المباشرة لسياسة التكيف الاقتصادي. ومن ثم فإن النقابات العمالية تهتم وتناضل ضد السياسات المتعلقة بالتخفيضات التي تتم في مخصصات الدعم الاستهلاكي، وارتفاع الأسعار، وتخفيضات في الأجور و المنح، وتسريح العمال من المصانع، والتدخل الحكومي في الشئون النقابية. وقد أكدت تقارير إحدى المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان في مصر وجود سبعين إضراب ضد الشركات الكبرى عام 1998، وتضمنت معظمها تدخل قوات الأمن. وكان السبب الرئيسي لهذه الإضرابات الصناعية هو سياسة الحكومة الإصلاحية" (2) . ولقد أشارت الصحف المصرية، معتمدة على تصريحات رسمية، في بدايات 1999 إلى ظهور أكثر من خمسة إضرابات أو اعتصامات في الأسبوع الواحد. ولقد نتجت هذه الأفعال بشكل أساسي من التخفيضات التي حدثت في المنح ومستلزمات الحياة وفرض الغرامات (17) . ولقد شهدت إيران في التسعينيات زيادة سريعة في الإضرابات العمالية. ففي النصف الأول من عام 1991 تم الإخبار عن حوالي 2000"