من الدولة على الرغم من صور الرقابة التي تفرضها الاندماجية"، وأن قدرتها على فعل ذلك يعتمد على القضية المحددة التي يتم تداولها وكيف تصنع السياسة حول هذه القضية" (2) . والحقيقة أن القيادة الاندماجية يجب أن تكون متفاعلة مع الآراء والاهتمامات التي تأتي من القاعدة. وغالبا ما يعبر قادة العمال عن اعتراضهم على بعض سياسات الحكومة (من ذلك مثلا رفع الدعم، والخصخصة، وجوانب من قانون العمل) ، ولكن القاعدة العمالية تلوح بفعل صناعي غير رسمي عندما تفشل القيادة في أخذ زمام المبادرة. فقي مصر على سبيل المثال كانت المعارضة من جانب العمل المنظم السبب الرئيسي في تأخير تنفيذ شروط التكيف الهيكلي أو المناقشة حوله مع صندوق النقد الدولي سواء الآن أو في الحكومات السابقة (23) .
وبالرغم من التأثير الاجتماعي والسياسي للعمل المنظم، فإنه لا يشكل إلا نسبة صغيرة من القوة الكلية للعمل. فالغالبية العظمي ممن يعملون الحسابهم الخاص، مع نسبة كبيرة من العمال الذين يعملون في الورش الصغيرة التي تسود فيها علاقات العمل الأبوية. وبالرغم من أن التوتر بين رؤساء العمل والعاملين ليس شائعا في مثل هذه المؤسسات، فالعمال يظلون على ولاء لرؤسائهم أكثر من تحالفهم مع زملائهم في الورش المجاورة. وبشكل عام، فإن نسبة تقدر ما بين ثلث أو نصف قوة العمل في المدن (% 43 في مصر، 30% في إيران، 36% في تركيا، و 70% في جمهورية اليمن) تعتبر قوة نشطة في القطاع غير الرسمي ومن ثم فإنها تعاني من عدم التنظيم ولا تدخل في نطاق قانون العمل (2) . ولقد أدت إعادة الهيكلة