في نطاق الإنتاج غير الرسمي والتجارة والإسكان والنقل. ومن هنا نجد أن باعة الشوارع عابري القارات الذين يترددون على سبيل المثال بين جمهوريات آسيا الوسطى الجديدة واسطنبول، أو بين جاميكا وميامي) هؤلاء هم أخر صيحة من إنتاج هذا العصر. وباختصار فإن إعادة الهيكلة العالمية تميل إلى أن توسع نمو الجوانب الذاتية، والفضاء الاجتماعي، ومجالات النضال السياسي التي أصبحت عبر المدن في العالم النامي.
وبالرغم من أن المداخل السائدة (مدخل استراتيجية البقاء، ومدخل الحركات الاجتماعية الحضرية، ومدخل المقاومة اليومية) تقدم زوايا مفيدة الفهم نشاطية المهمشين الحضريين، فإنها، مع ذلك، تعاني من مظاهر قصور رئيسية، كما اتضح لنا من قبل. ومن ثم فإنني أفترض أن مدخل"الزحف الهادي"، يمكن أن يقدم مخرجا من هذه المشكلات التصورية. إن الفقراء - في هذا المدخل - لا يناضلون فقط من أجل البقاء، ولكنهم ينخرطون في عملية تستمر عبر امتداد حياتهم لتحسين نصيبهم من الدنيا، عبر الزحف الفردي والهادئ على المصالح العامة و على قوة وملكية جماعات النخبة. وفي هذه العملية، فإن الناس العاديين لا يتحدون بشكل مباشر تأثيرات العولمة. على العكس من ذلك، ففي أثناء بحثهم عن الأمن، فإنهم ينخرطون في مفاوضات متصلة مع العولمة لكي يحافظوا علي استقلالهم أو يحصلون عليه في أي فضاء يبقى خاليا. وفي نفس الوقت، فإن النتائج غير المقصودة - في هذه العملية - المترتبة على زحفهم ومفاوضاتهم اليومية تحدث تأثيرات اجتماعية مهمة في البنية الحضرية