بالتعدي على مكان ما، فإن شبكة علاقاتهم السلبية يمكن أن تتحول إلى اتصال نشط وتعاون نشط. وبهذه الطريقة فإن أي تهديد بالإخلاء أو عبر حملات الشرطة يمكن أن يجعل سكان الأحياء العشوائية أو باعة الشارع الذين لا يعرف بعضهم بعضا يتحدون سويا، والواقع أن التحول من شبكة العلاقات السلبية إلى المقاومة الجمعية ليس شيئا يحدث دون مقدمات. فالفاعلون يمكن أن يشعروا أن عملية التراجع يمكن أن تؤدي إلى نتائج أفضل من المواجهة، وهو ميل يشيع هذه الأيام في شوارع القاهرة، ولكنه لا يشيع في إيران فيما بعد الثورة حيث انتشرت المقاومة الجمعية على نحو سريع (5)
وأفترض هنا، منذ البداية أن إحدى النتائج المهمة لعملية إعادة الهيكلة العالمية يتمثل في وجود عملية مزدوجة من التكامل، من ناحية، و عملية استبعاد وتحول إلى الرسمية من ناحية أخرى. وكلا العمليتين ينتج شكلا من أشكال عدم الرضا بالنسبة لعدد كبير من سكان الحضر الذين يجدون صعوبة في أداء وظائفهم، و عيشهم، وعملهم داخل الأنساق الثقافية والاقتصادية الحديثة التي تتميز بضبط نظام السوق، والتعاقد، والقيمة التبادلية، والسرعة، والبيروقراطية بما في ذلك تنظيمات الدولة. إن هؤلاء الناس يحاولون أن يحققوا لهم وجودا عبر هذه الترتيبات الثقافية والاجتماعية، باحثين عن نظم و علاقات أكثر حميمة و غير رسمية. وثانيا فإن العولمة أيضا لديها ميل لأن تخلق شكلها الخاص من الرسمية عبر برامج التكيف الهيكلي، و التي تترك خلفها جيوشا من العاطلين أو تدفعهم إلى أن يدخلوا