الصفحة 262 من 596

توجد فيها الدولة على نحو ظاهر، كما يتجلى في دوريات الشرطة وتنظيمات المرور، وتقسيمات المكان، وباختصار فإنها توجد في شكل النظام العام. إن ديناميات علاقة القوة بين هذه الجماعات والسلطات هي ما أطلقت عليه سياسة الشارع". وقصدت بهذا المفهوم مجموعة الصراعات بين التجمعات الجمعية و السلطات وما يصاحبها من آثار، والتي تتشكل ويتم التعبير عنها بشكل متسلسل في الفضاء الفيزيقي والاجتماعي للشوارع، من الحواري الداخلية إلى الشوارع الجانبية المنظورة، إلى الحدائق العامة، إلى خدمات الرياضة العامة. ويصف هذا المفهوم الشكل الذي يتشكل به عدم الرضا من خلال الأفراد الذين يعملون عادة خارج المؤسسات الحدينة"

مثل العاطلين عن العمل أو العمال الموسميين أو ربات البيوت)؛ أو من خلال الجماعات التي يمكن أن تتمتع بمواقع مؤسسية أو نظامية (مثل عمال المصانع والطلاب) ، والتي ترغب في الحصول على شكل من أشكال التضامن والمساندة خارج حدود مؤسساتها الرسمية في المجال العام (2) .

وثمة عاملان أساسيان يجعلان من الشوارع مكانا لممارسة السياسة؛ العامل الأول يرتبط باستخدام المكان العام موقعا للتنافس بين الفاعلين والسلطات. وبهذا المعنى، فإن ما يجعل الشوارع مكانا سياسيا هو الاستخدام النشط التشاركي (في مقابل السلبي للمكان العام. ويحدث ذلك بسبب أن هذه الأماكن(الشوارع الجانبية والحدائق العامة و التقاطعات إلى أخره) تصبح على نحو متزايد مكانا لسيطرة قوة الدولة، التي تنظم استخدامها وتجعلها أكثر"نظاما. وهي تتوقع من المستخدمين أن يستخدموا هذه الأماكن على نحو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت