الصفحة 248 من 596

وتكتسب الشرعية (كما هو الحال في إيران فيما بعد الثورة، أو بيروت أثناء الحرب الباردة، أو بعد سقوط سوهارتو عام 1998 م) ، و عندما يتم تحريكهم من خلال قادة خارجين. وهكذا فإن أولئك الذين يأخذون أرض المدن غصبا يمكن أن ينجرفوا خلف الناشطين السياسيين من جناح اليسار، أما العاطلين عن العمل وباعة الشوارع فإنهم يمكن أن يستقطبوا من خلال تشكيل نقابات كما هو الحال في إيران فيما بعد الثورة وفي ليما أو الهند). ومع ذلك فإن هذا يشكل ظاهرة غير شائعة مادامت عملية الحراك من أجل تكوين المطالب الجمعية يتم منعها عبر القهر السياسي في كثير من الدول النامية التي تظهر فيها هذه الصراعات. وبالتالي فبدلا من الاحتجاج أو إعلان المطالب فإن هذه الجماعات تتحرك بشكل مباشر لسد حاجاتها بنفسها، وإن كان ذلك يحدث بشكل فردي و متفرق، وباختصار فإن ما تقوم به ليس سياسة اعتراض أو احتجاج ولكنها سياسية إصلاح ونضال من أجل نتيجة ملحة عبر الفعل الفردي المباشر.

ولكن ما الذي يهدف إليه هؤلاء الرجال وهؤلاء النساء؟ يبدو أنهم يسعون إلى تحقيق هدفين رئيسيين: الأول هو إعادة توزيع الخيرات الاجتماعية و الفرص في شكل الحصول (بشكل مباشر أو باختراق القانون)

على أشكال الاستهلاك الجمعي (الأرض و الماوي و المياه النقية والكهرباء والطرق) ، و الحيز العام (أرصفة الشوارع، و التقاطعات، ومرآب السيارات) ، و الفرص (ظروف العمل المفضلة، و المواقع، و العلامات التجارية، والماركات و الرخص) ، و غيرها من فرص الحياة الضرورية للبقاء ومستويات الحياة المقبولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت