ذلك فإنهم يخلقون قطاعا عريضا من التعليم الخاص غير الحكومي، والذي بلغت تكاليفه في عام 2002 حوالي 12 بليون جنيه مصري (3 بليون دولار في العام الواحد، أي ما يشكل 25% من الدخل السنوي للأسر المصرية) . وبنفس الطريقة نجد أن المحاميين الذين يعملون في الشوارع، أو الممارسين للقانون غير المسجلين رسميا"يمكن أن يتعدوا على المهنة القانونية. فهؤلاء المحامون لم يحصلوا على درجات جامعية في القانون ولكنهم اكتسبوا بعض المعرفة القانونية من خلال عملهم في مكاتب المحاماة. ومن ثم فإنهم يضعون خبرتهم القانونية مع خبرة صغار الخريجين من كليات الحقوق (الذين لا يملكون أموالا تمكنهم من إنشاء مكاتب قانونية خاصة بهم) وذلك لتقديم خدمات تنافسية (50) "
إن هؤلاء الفاعلين ينفذون أنشطتهم ليس كأفعال سياسية قائمة علي التدبر على العكس من ذلك، فإنهم يتحركون بقصر الضرورة - ض رورة البقاء وتحسين الحياة. إن الضرورة هي الفكرة التي تبرر أفعالهم غير القانونية باعتبارها طرائق أخلاقية أو حتى"طبيعية"للحفاظ على الحياة م ع الكرامة. ولذلك فإن هذه الممارسات الحياتية البسيطة تميل إلى أن تنقلهم إلى مجال السياسات الجدالية (النضالية) ، وهم يصبحون منخرطين أكثر في الفعل الجمعي، وينظرون إلى أفعالهم وإلى أنفسهم كأفعال سياسية عندما يواجهون باولئك الذين يهددون مكاسبهم، وثمة خصيصة أساسية في عملية الزحف الهادي وهي أنها تتقدم بهدوء وبشكل فردي وتدريجي، وهي كلما تحركت على هذا النحو، اتخذ الدفاع عن المكاسب شكلا جمعيا ومسموغا، على الرغم من أن ذلك ليس هو الحال دائما.