الصفحة 242 من 596

وهو مجتمع محلي غير رسمي بجنوب بيروت، قد رفضوا دفع فواتير الكهرباء في أواخر التسعينيات. وهناك قصص أخرى مشابهة تم تسجيلها في المجتمعات الحضرية في شيلي وفي جنوب أفريقيا، حيث يرفض الفقراء على نحو دوري دفع رسوم نظير حصولهم على الخدمات العامة الحضرية، والذي يعد نضالهم للحصول عليها ضد إرادة السلطات. كما أن الملايين من باعة الشوارع في مدن دول الجنوب قد احتلوا الشوارع في المراكز التجارية الرئيسية، متعدين بذلك على الفرص التجارية التي تتاح لأصحاب المحلات في المنطقة. كما يعيش أعداد كبيرة من سكان هذه المدن على البقشيش الذين يحصلون عليه من مرآب السيارات في الشارع، والتي يقومون بتنظيمها وترتيبها بطرق دقيقة بحيث يستخدمون المكان أفضل استخدام. وأخيرا، فإن الاعتداءات التي يقوم بها باعة الشارع في كثير من مدن العالم الثالث، كما هو الحال في كوريا الجنوبية، على حقوق الملكية الخاصة بالعلامات التجارية والماركات قد تسببت في كثير من مظاهر الاعتراض في عديد من الشركات متعددة الجنسيات (48)

أما موظفو الدولة وأصحاب المهن الفنية فيها، والذين كانوا يشكلون قطاعات متميزة في قوة العمل من قبل، فإنهم يشعرون أيضا بالتأثيرات السلبية للسياسات الليبرالية الجديدة، ومن ثم فإنهم يميلون هم أيضا إلى استخدام أساليبهم الخاصة في الزحف الهادئ، ولذلك نجد أن مدرسي المدارس في مصر على سبيل المثال، يلجأون إلى إعطاء الدروس الخصوصية للتلاميذ لتعويض النقص في مرتباتهم الشهرية، وهم إذا يفعلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت