الصفحة 240 من 596

و العاطلين عن العمل، وهم يحتلون من خلال عملهم باعة للأطعمة فسي الشارع، يحتلون الحيز العام و الفرصة المتاحة لأصحاب المحلات لکي يوسعوا من أنشطة محلاتهم. وبهذه الطريقة فإن ملايين المهاجرين الريفيين و فقراء الحضر المحرومين من الطبقة الوسطى يحتلون أراضي العامة التي تملكها الدولة على أطراف المدن أو يسكنون المقابر أو أسطح المنازل وفضاءات حضرية أخرى، وهم يخلقون بذلك تجمعات حضرية تلقائية وحياة غير رسمية. وبمجرد أن يستقر بهم المقام تستمر عمليات الزحف في اتجاهات مختلفة. فعلى عكس ما يحدث في الظروف والأحوال الرسمية فإن السكان هنا يضيفون إلى مساكنهم حجرات وشرف وامتدادات أزيد فوق المنازل أو داخلها. كما يعمل أولئك الذين يحصلون على سكن رسمي من المشروعات العامة التي تبنيها الدولة على إعادة تصميم الفراغ الداخلي وترتيبه في المنزل بشكل غير قانوني لكي يتلاءم مع حاجاتهم، وذلك عن طريق إقامة حواجز أو فواصل أو تخليق أماكن أو فضاءات جديدة . وغالبا ما تنشأ مجتمعات بأكملها عبر العمليات المكثفة من النضالات و المفاوضات بين الفقراء والسلطات و النخب في حياتهم اليومية (4)

ويحاول الزاحفون داخل هذه التجمعات إجبار السلطات على توفير الخدمات الحضرية في أماكن وجودهم، وذلك عن طريق السمعي نحو الحصول على هذه الخدمات بشكل غير قانوني ودون دفع أية رسوم. وبهذه الطريقة، وبمجرد تشغيل هذه المرافق فإن كثيرين منهم يرقدون أن يدفعوا رسوم نظير استخدامها. فعلى سبيل المثال فإن 40 % من سكان حي السلوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت